المحقق النراقي

43

مستند الشيعة

ومنها : المال المغصوب والمجحود والمسروق الذي لا يقدر على تخليصه ، وعدم وجوب الزكاة فيه ، واعتبار مبدأ الحول من حين التخلص ، إجماعي ، وعليه الاجماع عن الخلاف والتذكرة والمنتهى ( 1 ) . وتدل عليه الموثقات والصحيحة المتقدمة ( 2 ) ، بل أكثر الأخبار المذكورة ، لاشتراط القدرة على الأخذ طول الحول . هذا في الأموال التي يعتبر فيها الحول . وأما الغلات ، فلا شك في عدم وجوب زكاتها إذا غصبت قبل بدو الصلاح ، أو بعده بدون تقصير المالك ولم تعد إليه أبدا ، ولا في وجوبها إذا عادت إليه قبل حال تعلق الوجوب - أي بدو الصلاح - ( ولا فيما إذا غصبت بعد تعلق الوجوب ثم عادت ) ( 3 ) . وإنما الكلام فيما غصبت قبل تعلق الوجوب وعادت بعد زمان تعلق الوجوب ، فظاهر إطلاق بعضهم عدم الوجوب أيضا ( 4 ) ، وعن المسالك التصريح به ( 5 ) . واستشكل فيه في المدارك ، ونفى البعد عن وجوب الزكاة فيها متى تمكن من الأخذ ( 6 ) ، واستحسنه في الذخيرة ( 7 ) ، واختاره الفاضل الهندي في شرح الروضة . وهو الأظهر ، لصدق نموها في ملكه ، وعموم الأخبار الموجبة للزكاة

--> ( 1 ) الخلاف 2 : 31 ، والتذكرة 1 : 201 ، والمنتهى 1 : 475 . ( 2 ) في ص 17 و 18 . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في ( ق ) ، ( س ) . ( 4 ) كالمحقق في الشرائع 1 : 141 . ( 5 ) المسالك 1 : 51 . ( 6 ) المدارك 5 : 34 . ( 7 ) الذخيرة : 424 .